ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٨ - الحديث ١٧
ثُمَّ آخُذَ الطَّعَامَ قَالَ فَقَالَ وَ مَا تُغْنِي إِذَا كُنْتَ تَأْخُذُ الطَّعَامَ قَالَ فَقُلْتُ فَإِنَّهُ لَيْسَ يُمْكِنُنَا فِي شَيْئِكَ وَ شَيْءٍ إِلَّا هَذَا ثُمَّ قَالَ لِي عَلِيٌّ إِنَّ لَهُ فِي يَدِي أَرْضاً وَ لِنَفْسِي وَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مَضَرَّةً يَعْنِي فِي شَيْئِهِ وَ شَيْءِ نَفْسِهِ أَيْ لَا يُمْكِنُنَا غَيْرُ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ قَالَ فَقَالَ لِي قَدْ وَسَّعْتُ لَكَ فِي ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذَا لَكَ وَ لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَقَالَ لِي قَدْ نَدِمْتُ حَيْثُ لَمْ أَسْتَأْذِنْهُ لِأَصْحَابِنَا جَمِيعاً فَقُلْتُ هَذِهِ لِعِلَّةِ الضَّرُورَةِ فَقَالَ نَعَمْ.
[الحديث ١٧]
١٧ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ الرَّجُلُ يَأْتِينِي فَيَقُولُ لِيَ اشْتَرِ لِي ثَوْباً بِدِينَارٍ وَ أَقَلَّ وَ أَكْثَرَ فَأَشْتَرِي لَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي يَقُولُ ثُمَّ أَقُولُ لَهُ هَذَا الثَّوْبُ بِكَذَا وَ كَذَا بِأَكْثَرَ مِنَ الَّذِي اشْتَرَيْتُهُ وَ لَا أُعْلِمُهُ أَنِّي
قال
لي علي بن مهزيار يقصد توضيح الشيئين أن له في يدي- إلى آخره. و أما" فقلت
له" فهو كلام محمد بن عيسى، و أما" فقال" ففاعله علي بن مهزيار. أقول:
و يحتمل أن يكون مراد السائل إنا نوقع الصيغة على الدراهم و نأخذ منهم الطعام عوضا
عنها، لأنه ليست لهم دراهم، و يكون فيه أيضا نوع كراهة. قوله:
و ما تغني بالغين المعجمة على صيغة الغائب، أي: ما ينفعك. أو بالعين المهملة على
صيغة الخطاب، أي: أي شيء مقصودك و هل هو غير الحنطة إذا كنت تأخذها البتة و
التوسيع لمكان الضرورة، فارتفع حكم الكراهة بالضرورة. قوله:
هذه لعلة الضرورة كأنه يريد محمد بن عيسى إجراء الحكم في غير علي بذلك العلة. الحديث
السابع عشر: مجهول. إذ علي بن سليمان مشترك بين مجهول و ثقة.